محمد رضا الطبسي النجفي

303

الشيعة والرجعة

وذو القرنيها ، قلت يا أمير المؤمنين من هو ؟ قال الذي قال اللّه : ( وَيَتْلُوهُ شاهِدٌ مِنْهُ ، الَّذِي عِنْدَهُ عِلْمٌ مِنَ الْكِتابِ ، وَالَّذِي جاءَ بِالصِّدْقِ ) ، والذي صدق به أنا والناس كلهم كافرون غيري وغيره ، قلت يا أمير المؤمنين تسميه ، قال سميته لك يا أبا الطفيل واللّه لو أدخلت على عامة شيعتي الذين بهم أقاتل الذين أقروا بطاعتي وسموني أمير المؤمنين واستحلوا جهاد من خالفني ، الخ . ( منهم ) القمي « * » في تفسيره ص 22 قال : وأما الرد على من أنكر الرجعة قوله تعالى : ( وَيَوْمَ نَحْشُرُ مِنْ كُلِّ أُمَّةٍ فَوْجاً ) وحدثني أبي عن ابن أبي عمير عن حماد عن أبي عبد اللّه « ع » قال ما يقول الناس في هذه الآية ( وَيَوْمَ نَحْشُرُ مِنْ كُلِّ أُمَّةٍ فَوْجاً ) ؟ قلت يقولون هذا في القيامة ، قال ليس كما يقولون إن ذلك في الرجعة أيحشر اللّه في القيامة من كل أمة فوجا ويدع الباقين ؟ إنما آية القيامة قوله : ( وَحَشَرْناهُمْ فَلَمْ نُغادِرْ مِنْهُمْ أَحَداً ) أي لم نترك منهم أحدا ، وقوله تعالى : ( وَحَرامٌ عَلى قَرْيَةٍ أَهْلَكْناها أَنَّهُمْ لا يَرْجِعُونَ ) ، وقال الصادق « ع » كل قرية أهلك اللّه تعالى أهلها بالعذاب لا يرجعون في الرجعة وأما في القيامة فيرجعون

--> ( * ) هو الشيخ الأجل الثقة الأمين قال النجاشي ص 183 علي بن إبراهيم ابن هاشم القمي - ره - أبو الحسن القمي ثقة في الحديث ثبت معتمد صحيح المذهب سمع فأكثر وصنف وكتب وأضر في وسط عمره وله كتاب ( الناسخ والمنسوخ ، وكتاب قرب الإسناد ، وكتاب الشرائع ) وعد جملة من كتبه . ( قال الطبسي ) : وهو شيخ أهل الحديث وأستاذ الشيخ الكليني في الرواية وهذا أوثق شاهد على جلالته وتعاليه وما صادفنا على تاريخ وفاته وقبره في قم قرب دار التولية في جنب الطريق معروف وقد زرته مرارا نعم قد يقال إنه أدرك الرضا عليه والظاهر أنه اشتباه فان الإمام الرضا عليه أفضل الصلاة والسلام توفي في سنة 202 من الهجرة وهذا الشيخ على ما ذكره بعض أرباب الرجال نقلا عن العيون في ترجمة حمزة بن القاسم من ولد سيدنا ومولانا العباس سلام اللّه عليه يروى عن علي هذا في سنة 307 هج التفاوت بمائة وخمس سنوات راجع ج 2 من رجال الشيخ المامقاني .